حسن سيد اشرفى
13
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
الاجتماع . و كون الاجزاء الخارجيّة كالهيولى و الصّورة ، هى الماهيّة المأخوذة به شرط لا ، لا ينافي ذلك ، فانّه انّما يكون في مقام الفرق بين نفس الاجزاء الخارجيّة و التّحليليّة ، من الجنس و الفصل ، و انّ الماهيّة اذا اخذت به شرط لا ، تكون هيولى او صورة ، و اذا اخذت لا به شرط تكون جنسا او فصلا ، لا بالاضافة الى المركّب ، فافهم . ثمّ لا يخفى انّه ينبغي خروج الاجزاء عن محلّ النّزاع ، كما صرّح به بعض ، و ذلك لما عرفت من كون الاجزاء بالاسر عين المأمور به ذاتا ، و انّما كانت المغايرة بينهما اعتبارا ، فتكون واجبة به عين وجوبه ، و مبعوثا اليها بنفس الامر الباعث اليه ، فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر ، لامتناع اجتماع المثلين ، و لو قيل بكفاية تعدّد الجهة ، و جواز اجتماع الامر و النّهى معه ، لعدم تعدّدها هاهنا ، لانّ الواجب بالوجوب الغيرىّ لو كان ، انّما هو نفس الاجزاء ، لا عنوان مقدّميّتها و التّوسّل بها الى المركّب المأمور به ، ضرورة انّ الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشّائع مقدّمة ، لانّه المتوقّف عليه ، لا عنوانها ، نعم ، يكون هذا العنوان علّة لترشّح الوجوب على المعنون . فانقدح بذلك فساد توهّم اتّصاف كلّ جزء من اجزاء الواجب بالوجوب النّفسيّ و الغيرىّ باعتبارين ، فباعتبار كونه في ضمن الكلّ واجب نفسىّ ، و باعتبار كونه ممّا يتوسّل به الى الكلّ واجب غيرىّ ، اللّهمّ الّا ان يريد انّ فيه ملاك الوجوبين ، و ان كان واجبا بوجوب واحد نفسىّ لسبقه ، فتأمّل . هذا كلّه فى المقدّمة الخارجيّة ، فهى ما كان خارجا عن المأمور به و كان له دخل في تحقّقه ، لا يكاد يتحقّق بدونه ، و قد ذكر لها اقسام ، و اطيل الكلام في تحديدها بالنّقض و الابرام ، الّا انّه غير مهمّ فى المقام .